مشروع حقك في التعليم

“عندما عبرنا من الحويجة الى كركوك ذهبت الى المدرسة لكنهم لم يستقبلوني لأنني لا املك جنسية” تضيف الطفلة. ومن حسن حظها، فقد اكتشفت برنامج حقك في التعلم و الذي قبلها بكل سعادة حيث بدأت بتعلم القراءة و الحساب.

بدأ مشروع (حقك في التعليم) عام ٢٠١٥ و هو أحد برامج منظمة (ميرسي كور) الامريكية بالشراكة مع وزارة التربية العراقية و الهدف منه تحسين مستقبل قطاع التعليم للفئات العمرية ما بين ١٠ حتى ٢٠ عاماً و الذين يعانون من التهجير الداخلي في مناطق  بغداد، ديالى وكركوك. استطاع فريق كركوك الميداني لمراكز (حقك في التعليم) من تقديم المساعدة لعبير وادخالها المركز لتحصل على حقها كطفلة وطالبة الذي حرمت منه بسبب سيطرة داعش على منطقتها  وتؤكد  عبير انها ماضية بالتعلم وتطمح الى ان تكون شاعرة في المستقبل.

و عبير هي واحدة من طلاب كثر يحضرون الدروس في مراكز حقك في التعلم الستة  حيث يوجد ٤ مراكز داخل محافظة كركوك و٢ في قضاء داقوق حيث استطاع المشروع تقديم المساعدة لأكثر من ٢٠٠ طفل وطفلة لإتمام الدراسة والحصول على شهادة الابتدائية. و يبين علي عزت و هو مرشد ميداني صعوبة استقطاب الأطفال الى مراكز (حقك في التعليم) و صعوبة معالجة الأفكار التي كانوا يحملونها والتي اكتسبوها خلال الفترة التي كانوا يعيشون فيها تحت سيطرة داعش.

ويضيف عزت: ” في السنة الماضية كنت اذهب الى أراضي تقع بين حدود داعش والحكومة للبحث عن أطفال محرومين من الدراسة، كان الموضوع أشبه بالمخاطرة، ومعظم الأطفال كانوا يحملون أفكاراً متطرفة بسبب تأثرهم بالبيئة، واستطعنا من خلال مراكز (حقك في التعليم)  تقويم وتغيير أفكارهم”

و تساعد مراكر حقك في التعلم على تحسين فرص إيجاد العمل و التي تعتبر من أهم عوامل التخلص من التطرف و العنف حيث تعمل هذه المراكز على تأهيل قدرات الطلاب. يدرس الطلاب في مركز حقك في التعليم يومين في الأسبوع الجمعة والسبت، ويتبع الطلاب نظام التعليم المسرع وهو احد أنظمة التعليم في وزارة التربية العراقية، حيث يدرس الطالب المناهج ذاتها في المدارس لمرحلتين لكن في عام واحد ويتخرج من الابتدائية بعد ثلاثة أعوام ويحص على شهادة الابتدائية.

و يبين المشرف الاختصاصي رفعت مدحت، ان دور التربية كمؤسسة تعليمية هو فتح المدارس امام الدراسين وتوفير المدرسين والمعلمين المتطوعين، بالإضافة الى المتابعة سير الدراسة في المراكز، وتتولى منظمة (ميرسي كور) بتوفير المستلزمات الدراسية من المناهج  والحقائب والقرطاسية للطلاب. ” معظم المتسربين تركوا الدراسة بسبب النزوح وصعوبة الحياة، البعض منهم اضطر لترك الدراسة والعمل لتوفير الاحتياجات المادية للعائلة، والبعض الاخر لم يستطع الالتحاق لأنهم فقدوا المستمسكات الثبوتية اثناء رحلة الهرب او تركوها عندما هربوا. ”

و اجبر علي شهاب (١٦ عام) نازح من الحويجة الى ترك الدراسة بعد ان قام مسلحي داعش بتغيير المناهج الدراسية ووضع مناهج تحمل أفكار متطرفة وارهابية، ويبين قائلا: ” انا سعيد بالعودة الى مقاعد الدراسة، خصوصا انني كنت فقدت الامل بسبب فارق العمر، لكن الحمدلله استطعت ان اعود وان ادرس من جديد واطمح ان كون معلما في المستقبل كي اعلم الأطفال”

محمد عبدالله – كركوك

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك, يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد