المعلمة التي أعطت دروساً بالخفاء بالرغم من خطر داعش المستمر – قابلوا ثريا محمد الهادي، امرأة مُلهِمَة بالفعل

تَعتَبِرُ ثريا محمد الهادي، وهي معلمة من الرقة، نفسها محظوظة لأنها فرَّت من تنظيم داعش بحياتها.

تَعتَبِرُ ثريا محمد الهادي، وهي معلمة من الرقة، نفسها محظوظة لأنها فرَّت من تنظيم داعش بحياتها.

عندما اجتاح تنظيم داعش مدينتها، حاولت ثريا الاستمرار بعملها في تعليم النساء، لكن لم ينسجم ذلك مع معتقدات داعش المشوهة.

تقول ثريا: “كانت النساء أكثر من عانين بسبب طمس داعش لدورنا بشكل كامل.”

وبالرغم من الأخطار والتهديدات، تابعت ثريا في البداية التدريس سراً تحت احتلال داعش. لكن عندما تم اكتشاف دروسها، اضطرت للاختيار بين الفرار من الرقة مع أطفالها أو مواجهة عقوبة داعش القاسية.

تقول ثريا: “ذهبت إلى الريف الشمالي حيث قضيت هناك سنة وثماني أو تسع أشهر. ومنذ إحكام قبضتهم على مدينتي، اعتقل تنظيم داعش وقتل كل من عارضهم أو من رفض الخضوع لهم.”

وبالرغم من كون التعلم والتعليم جزءاً من تراث الرقة، حاول داعش تدمير كافة معالم ثقافة المدينة وتاريخها. ولكن بفضل نساءٍ كثريا، واللواتي كنَّ يعلمن النازحين، حتى عندما كانت هي نفسها نازحة، استمر أهل المدينة بتغذية عقولهم.

تقول ثريا: “منذ اليوم الأول لوصولي، كنت نشطة. بدأت بزيارة المنازل والتحدث مع الأهالي، قائلةً لهم: “عليكم أن تدعوا بناتكم يتعلمن.” كان عليَّ أن أكسب ثقتهم.”

تمتلك ثريا الثقة والهدوء اللذان يتميز بهما أفضل المعلمين كافة، وتطور تأثيرها بشكل طبيعي. وبالرغم من المصاعب المتمثلة بكونها أرملة وتركها منزلها، أسست مركز سحابة وطن، وهو منظمة تهدف إلى تمكين المرأة، والذي تطور بسرعة:

تقول ثريا: “في البداية، ضم المعهد 340 امرأة، ولكن مع حلول الشهرين الثالث والرابع، وصل عددهم إلى 450 امرأة.”

إنَّ أكثر ما يرضي ثريا هو رؤية طلابها السابقين وهم يحصلون على وظائف ويستقلون مالياً، الشيء الذي كان مستحيلاً تحت حكم داعش.

تقول ثريا: “أعرف امرأةً لديها ثلاثة أولاد. لقد تعلمت الخياطة بشكل احترافي وعملت بجد في هذه المهنة. إنها الآن تستأجر شقةً من مالها الخاص. وهي تستطيع لوحدها أن تساعد أطفالها وهي الأن ناجحة في حياتها.”

بالرغم من أن مساعدة النساء حتى يصبحن مستقلات مالياً هدفٌ مهمٌ لثريا، لكنها تؤمن بأن للتأثير الأوسع لتمكين النساء على المجتمع هو حتى أعظم.

“إنَّ النساء هم الأفضل لبناء السلام لأنهن أكثر من عانين. وعندما تقول امرأة: “سوف أمكن نفسي، وسوف أبني المجتمع، وسوف أُربي طفلي حتى يصبح قائداً، فهذا أمرٌ جيد لها وللمجتمع.”

تؤمن ثريا بأنَّ الطريقة المثلى لضمان منع عودة داعش وآرائهم المتطرفة إلى الرقة هي من خلال “الوقوف مع بعضنا البعض … إذ لا يستطيع أي شخصٍ لوحده النجاح إلا إذا كان هناك شخص آخر يقف معه ويدعمه.” شاهد مقابلتها الكاملة أدناه:

نساء مُلهِمات هو سلسلة تعرض حياة عشرات النساء الرائعات، واصفة بالتفصيل تجاربهنَّ تحت حكم داعش وكيف مكّنَّ الآخرين منذ التحرير. تابعوا السلسلة على موقع تويتر باستخدام الوسم #نساء_ملهمات، أو شاهدوا قائمة التشغيل على يوتيوب.

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك, يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد