وكالة الأمم المتحدة للهجرة: عدد العائدين يتجاوز عدد النازحين العراقيين

لأول مرة منذ بداية الأزمة في العراق في كانون الأول ٢٠١٣، تجاوز عدد العائدين إلى مناطقهم الأصلية عدد النازحين في البلاد.

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، تأثر البلد بشدة إزاء صراعه مع تنظيم داعش، مما أدى إلى نزوح ما يقرب من ستة ملايين شخص. أعلن رئيس الوزراء السيد عبادي عن انتصار العراق في معركته ضد داعش في ٩ كانون الأول ٢٠١٧. وبحلول نهاية عام ٢٠١٧، حددت المنظمة الدولية للهجرة وهي وكالة الأمم المتحدة للهجرة عدد العائدين إلى مواطنهم الأصلية نحو ٣.٢ مليون شخص، في حين ما يزال هناك ٢.٦ مليون نازح.

وعقب تحسن الوضع الأمني في المناطق المستعادة، عاد عدد كبير من العراقيين النازحين إلى مواقعهم الأصلية، حيث عادوا بصورة أساسية إلى كل من محافظات الأنبار بنسبة (٣٨ في المائة، أي أكثر من ١.٢ مليون شخص)، نينوى (٣٠ في المائة، أي حوالي ٩٧٥ ألف شخص)، وصلاح الدين بنسبة (١٤ في المائة، أي ما يقرب من ٤٦٠ ألف شخص). وكانت هذه المحافظات الثلاث هي الأكثر تضررا من احتلال داعش، وتمثل ٨٦ في المائة من السكان النازحين الحاليين في البلد.

وبعد فترة وجيزة من بدء عملية إستعادة الموصل في تشرين الأول ٢٠١٦، قامت المنظمة الدولية للهجرة في العراق بتشييد موقعين للنزوح في حالات الطوارئ، أحدهما في الحاج علي والآخر في القيارة، لإيواء ١١٠ ألف نازح. وقد أنشئت هذه المواقع بالشراكة مع وزارة الهجرة والمهجرين العراقية. يقع الموقعان في جنوب شرق محافظة نينوى.

ولا تزال تلك المواقع تؤوي أكثر من ٧١ ألف نازح، الذين يتلقون مجموعات الإغاثة والخدمات الطبية والدعم النفسي والإجتماعي من المنظمة الدولية للهجرة، كما يتلقون مجموعات متنوعة من الخدمات الأخرى من الشركاء الآخرين في المجال الإنساني.

تمثل حركة العودة داخل المحافظات نحو ٥٥ في المائة من نسبة العائدين، حيث كان هذا الإتجاه شائعا في جميع المحافظات الأكثر تضررا، ومن المرجح أن يستمر لأن نسبة النازحين داخلها لا يزال عاليا. وفي الواقع، أكثر النازحين يتمركزون حاليا في نينوى بنسبة (٥٧ في المائة)، أما عدد السكان النازحين داخل المحافظات فيبلغ نحو ٩٧ في المائة.

قال السيد جيرارد وايت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق: “إن العراقيين الذين ما زالوا نازحين هم من أكثر الفئات تضررا، حيث يواجهون عقبات كثيرة في العودة، بما في ذلك الضرر والدمار الذي لحق بمنازلهم والبنية التحتية المحلية، والحالة المالية المحدودة وقيود أخرى.”

وتشمل الدراسات التي أجرتها مصفوفة المنظمة الدولية للهجرة لتتبع النزوح التي تحلل حركات نزوح وعودة المتضررين من النزاع في جميع أنحاء العراق وتبحث عن العوامل التي تحد من استعداد النازحين للعودة إلى مواطنهم الأصلية تقييم الموقع المتكامل (كانون الأول ٢٠١٧) والعقبات التي تعترض سبيل العودة إلى المناطق المستعادة في العراق (حزيران ٢٠١٧).

 

المصدر: المنظمة الدولية للهجرة 

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك, يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد