“صعدت على متن اول دبابة عائدة إلى العلم عندما تحررت” تعرف بأم قصي المرأة التي رفعت السلاح في وجه داعش.

تعتبر أم قصي تقريبا من المشاهير حيث تستقبلك لوحة تحمل صورتها تحيي المسافرين إلى العلم، وهي بلدة عراقية على بعد حوالي 180 كم شمال غرب بغداد. وعندما تمشي في الشوارع، يتوقف الناس يطلبون منها صور شخصية.

تعتبر أم قصي تقريبا من المشاهير حيث تستقبلك لوحة تحمل صورتها تحيي المسافرين إلى العلم، وهي بلدة عراقية على بعد حوالي 180 كم شمال غرب بغداد. وعندما تمشي في الشوارع، يتوقف الناس يطلبون منها صور شخصية.

ظهرت للمرة الأولى خلال حصار داعش سنة 2014 لبلدتها. كان داعش قد ذبح للتو في تكريت، وقتل أكثر من 1700 مجند في الجيش. الجنود الذين لم يذبحوا فروا شمالاً وأصبح الكثيرون منهم محاصرين على ضفة النهر. على الجانب الآخر من الضفة تكمن العلم وأم قصي. قام القرويون بسرعة بتنظيم قوارب لجلب الجنود إلى بر الأمان وحمايتهم في القرية.

في نفس الوقت، ولكن أبعد من نهر دجلة، سمعت أم قصي عن مجموعة من ستة جنود في خطر أكبر: كانوا محاطين بالكامل من قبل إرهابيي داعش. طلبت من أحد أبنائها وابنتها قيادة مسافة 30 كيلومترًا عبر أراضي العدو لإنقاذهم. أرسلت ابنتها لأنه في ذلك الوقت لم تكن داعش تفحص السيارات التي كانت فيها نساء.

لم تكن تلك أول مبادرة للتضحية بالنفس والبطولة في الحرب ضد داعش.

عندما أحاط الإرهابيون بالبلدة، قامت بحماية 64 جنديًا في منزل أسرتها. وعندما تم غزو البلدة من قبل داعش، عملت مع آخرين على تأمين ممر آمن للجنود. جاءت هذه البادرة الإنسانية والتضحية بالنفس بتكلفة شخصية شديدة: قتل زوجها وابنها البكر على يد داعش، وأصيب عدد من أطفالها الآخرين بجروح بالغة، وعندما اجتاحت داعش العلم كان عليها أن تهرب مع الجنود الذين كانت تحميهم حيث أصبحت هي نفسها الآن هدفا.

ما جعل هذه التضحية أكثر إثارة للإعجاب هو أن أم قصي وعائلتها من السنة وأن الجنود كانوا شيعة بشكل أساسي. في بلد مزقته الصراعات الطائفية، تجاوزت شجاعة أم قصي وإنسانيتها الصراع الطائفي. وتقول إن رسالتها واضحة: “آمل أن يرتفع العراق مرة أخرى ويتطور، وأن يحفظه الله من الشمال إلى الجنوب.”

“أشعر بأن الله حوّلني إلى سحابة وأمطرت على الطائفية لإخمادها”.
أم قصي لم ترسل أبناءها و أزواجها للقتال فحسب، بل لعبت دورها أيضًا: “ذهبت في أول دبابة عادت إلى العلم عندما تحررت (من داعش)”.
وتقول: “لم يكن هناك أي هجوم في العراق بدوني، كنت دائمًا أول من ينضم”.

أصبحت قائدة وصانعة سلام في بلدتها، على الرغم من أنها جاءت من خلفية متواضعة (كانت متزوجة وهي في الثالثة عشرة من العمر ولم تذهب إلى المدرسة مطلقًا).

إن المكانة التي يضعها فيها مجتمعها تنعكس في الاسم المستعار الذي قدموه لها: يسمونها Tawa. كانت توا امرأة من القرن السابع عشر من جنوب العراق تحظى بتقدير الشيعة لإيوائها مبعوثًا للإمام الحسين من الأذى. أصبحت أم قصي صانعة السلام العراقية الحديثة، حيث توحد القبائل وتُظهر للنساء الأخريات القوة التي يمكنهن ممارستها.

لمشاهدة المقابلة كاملة اضغط على الرابط أدناه:

نساء مُلهِمات هي سلسلة تعرض حياة عشرات النساء الرائعات واصفة بالتفصيل تجاربهنَّ تحت حكم داعش وكيف مكّنَّ نساء أخريات منذ التحرير. تابعوا السلسلة على موقع تويتر باستخدام الوسم #نساء_ملهمات، أو شاهدوا قائمة التشغيل على موقع يوتيوب.

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك, يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد