7 أسباب وراء أهمية العمل الإسكاني لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإعادة تأهيل 15,000 منزلاً في الموصل.

دمر داعش المدينة القديمة في الموصل. وعند حدوث التحرير، تم تقدير الركام الباقي في المدينة بحوالي 10 ملايين طن – مما يعادل ثلاث أهرامات في الجيزة. واليوم، يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإعادة تأهيل 15,000 منزلاً في المنطقة. توضح المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في العراق، مارتا رويداس، جوهرية هذا المشروع في إعادة إحياء هذه المدينة التي كانت سابقاً نابضة بالحياة.

يقف زوجان خارج منزلهم المدمر في المدينة القديمة

نوفر الاستقرار من خلال تشجيع الأسر على العودة إلى منازلهم

قد ينتعش التطرف العنيف في البيئات التي تفتقر إلى خدمات اجتماعية، بنى تحتية أساسية وفرص توظيف، وفي بعض الحالات حيث يخضع الناس إلى ظروف معيشية غير لائقة كما في الخيم في المخيمات. ومن خلال إعادة إعمار المنازل، نضع حجر الأساس لظروف معيشية أكثر استقراراً في المجتمعات المحلية، لضمان قدرة الأهالي على العودة الآمنة إلى منازلهم وبكرامة.

يشكل الضرر الحاصل لمنزل شخص أحد الأسباب التي تثبط الناس من العودة. وغالباً ما يجد العائدون مداخل منازلهم محاطة بالركام، وممتلكاتهم منهوبة، وجدران منازلهم محترقة. وفي بعض المناطق، تم إيجاد أكوام من التراب في غرف معيشتهم، والتي تم تركها نتيجة بناء داعش شبكات أنفاق معقدة تحت الأرض.

وتمثل المتفجرات الخطرة مشكلة هائلة، وبشكل خاص في المدينة القديمة. وحتى الآن، وجد طاقم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 92 مادة متفجرة في المنازل – ولا يزال الرقم في ارتفاع. نحن نعمل مع دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (UNMAS) لضمان إزالتهم بأمان لكي نتمكن من الاستمرار في العمل.

تقف هذا العائلة داخل أحد المنازل في حي باب الجديد في غزلاني، غرب الموصل. يعد هذا المنزل ضمن المنازل المقرر إعادة تأهيلها من قبل برنامج الأمم المتحدة الإمائي.

نعمل على نطاق واسع

يقوم مشروعنا بالاعتماد على العمل الإسكاني الناجح الذي تم طرحه في مناطق أخرى في العراق – عبر الرمادي والفلوجة، ولقد قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بترميم 14,733 منزلاً. ويقارب ترميم 3,000 منزلاً على الانتهاء في سهول نينوى. وقريباً، سوف يتم إعادة تأهيل بضعة آلاف من المنازل في بيجي وغرب الأنبار – والتي تعتبر آخر منطقة تم تحريرها من داعش.  ولقد أثنى على عملنا مشاريع إعادة تأهيل أخرى تم تنفيذها من قبل وكالات الأمم متحدة ومنظمات غير حكومية، بما في ذلك المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، وموئل الأمم المتحدة والنداء الإنساني بالنيابة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR). ويتم تنسيق كل هذه النشاطات من خلال مجموعة مركزية مكونة من ممثلين عبر قطاع الإسكان يدعى المجموعة المعنية بتوفير الملاجئ.

تأثيرنا واضح

لقد سنحت لي الفرصة لزيارة الموصل والسماع بنفسي من مستفيدين كيف أن أعاده تأهيل منازلهم أعطتهم الأمل في المستقبل. وقابلت عوائل امتلكت منازلها لأجيال، ولم يخطر ببالهم أبداً أنهم سوف يتمكنون من العودة. وقابلت نساءً اضطررن أن يعشن في غرفة متناهية في الصغر مع خمسة أو ستة من أطفالهنّ، أحياناُ لعدة سنوات. وكانت القصص مدمرة وغالباً مروعة. لكن تمكن الناس دائماً من التحدث عن قصصهم وهم يبتسمون، وأحد أسباب ذلك هو عودتهم ليس فقط لمجرد بيت – بل لموطن.

بيت متضرر في الموصل

نحن نركز على الناس الأكثر احتياجاً

تعطى الأولوية إلى أكثر الفئات تعرضاً للخطر في العراق. يتصدر قائمتنا الأسر التي تقودها نساء، أسر يقودها قاصر، أفراد يعانون من إعاقة، وأسر لم يتمكن معيلها من الحصول على عمل في آخر ثلاث سنوات.

نهجنا مدروس وتشاوري

تم اختيار الأحياء في الموصل بالعمل مع الحكومة الإقليمية ومكتب المحافظ، بناءً على أعداد العائدين إلى منطقة ما ومستوى الضرر الذي تعرضت له منازلهم.

وقبل بدء العمل، يتم الاتفاق على أعمال التصليح من قبل مالك المنزل والمختار المحلي. ويساعد العمل على جعل المنزل قابلاً للعيش من جديد – من خلال أشياء كإعادة بناء الجدران وتجصيصها، تأمين النوافذ والأبواب، القيام بأعمال الكهرباء وإصلاح الصرف الصحي. ويشتمل ذلك على مواد إضافية للأشخاص ذوي الإعاقات، كمنحدرات ومراحيض ذات مقاعد. ولضمان إنجاز العمل بطريقة فعالة وأخلاقية، تتم مراقبته من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ولجان طرف ثالث ولجان معينة حكومياً.

شارع تعرض لضرر كبير في الموصل

نصون الشخصية الفريدة للمدينة القديمة

تمتلئ شوارع الموصل القديمة بجواهر معمارية كمساجد وكنائس قديمة، وتصاميم تعود للحقبة العثمانية، وأعمدة عقيق ثمينة. وللمحافظة على شخصية الموصل، وسحرها وتألقها المعماري، نعمل مع مجلس الدولة العراقية للآثار والتراث بالإضافة إلى منظمة اليونسكو لضمان الحفاظ على أكبر عدد ممكن من المقومات.

نوفر الآلاف من الوظائف

سوف يتم خلق ما يقارب من 7,000 وظيفة كجزء من مشروع الموصل الإسكاني. أولاً، يتم توظيف المواطنين المحليين لإزالة الركام من الشوارع والمنازل، مما يمهد الطريق حرفياً للبدء في إعادة التأهيل. يتم توظيف العمال لمدة شهرين أو ثلاثة ويتلقون مبلغاً قدره 20 دولاراً أمريكياً في اليوم. ويتم انتقاء السكان من المنطقة المحلية لضمان إعطاءهم الفرصة لكي يعيدوا بناء مدينتهم. وعلاوة على ذلك، تقوم الوكالات المتعاقدة بتعهد أعمال الترميم، حيث توظف آلاف الدهانين، المجصصين، البنائين، النجارين، ومهندسي الموقع. لدينا أيضاً فريق من موظفي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمراقبة العمل وتسهيل التحدث مع أصحاب المنازل.

موظفون من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يتناقشون مع أصحاب المنازل حول مشروع إعادة التأهيل السكني
قد يعجبك ايضا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك, يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد