تصريحات اللواء جونز من عملية العزم الصلب عن عمليات التحالف الدولي في العراق وسوريا

هذه الترجمة هي خدمة مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

 

صباح الخير. وشكرا لكم على الانضمام معي هذا اليوم لأعطاكم تحديث عن عمليات التحالف لهزيمة داعش في العراق وسوريا. كما ستدركون، فهناك الكثير من التقدم في الوقت الحالي.

 أسمحوا لي أن أبدأ من سوريا، حيث تمضي شريكتنا، قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في أسبوعها الثالث في العملية لإزالة داعش مما يسمى عاصمة الخلافة المزعومة. لم تجذب العملية اهتماما كبيرا نظرا لما يجري هنا وحول العالم. ومع ذلك، هذه لحظة هامة جدا – حيث أن داعش قد سعت إلى استخلاص شرعيتها من قدرتها على حكم مساحات شاسعة من الأراضي. وما يسمى عاصمتهم الآن محاصرة أساسا، وسقوطها مجرد مسألة وقت.

 وقوات “قسد” تحرز تقدما جيدا، لكن لا أحد يدعي أن العملية ستكون سهلة، وستكون هناك حاجة إلى التحلي بالصبر.

 لقد غادر 274 ألف نازح داخلي من مدينة الرقة والمناطق المجاورة – والكثير منهم في الشهرين السابقين. وهم يمرون بمحنة صعبة – والأمم المتحدة غير قاردة على العمل في شمال سوريا بالطريقة التي تعمل بها في العراق. وتعمل المنظمات غير الحكومية بجد لتقديم المساعدة، لكن هناك حاجة إلى المزيد من الدعم. ويبذل مجلس الرقة المدنى المشكل حديثا والذي التقيته مؤخرا كل ما في وسعه للمساعدة الناس للتهيئة لتقديم الخدمات الأساسية هناك. ويجب علينا أن نكون مستعدين لمساعدة السكان للتعافي من أحتلال داعش.

كما تعلمون، قامت طائرة أمريكية بتاريخ 18 حزيران من إسقاط طائرة تابعة للنظام بعد إلقائها قنابل على قوات “قسد”. وهذا الاشتباك كان دفاعا عن النفس لصالح قواتنا الشريكة العاملة في مناطق خفض التوتر المتفق عليها بين النظام وقوات “قسد”.

 أسمحوا لي أن أؤكد أن التحالف لا يسعى لمحاربة النظام السوري أو القوات الموالية له. نحن نركز فقط على هزيمة داعش في سوريا والعراق. والتحالف يستمر في دعوته لجميع الأطراف على تركيز جهودهم على هزيمة داعش، التي تمثل الخطر الأكبر في المنطقة والعالم بأسره. والتحالف متوفر دائما للعمل على منع الاشتباك مع الروس لضمان السلامة البرية والجوية. وقد أثبت الخط الساخن فعالية في حلحلة حالات سوء التقدير الاستراتيجية وتهدئة حالات التوتر. وستواصل طائرات التحالف شن العمليات عبر سوريا التي تستهدف قوات داعش وتقدم الدعم الجوي للقوات الشريكة للتحالف على الأرض.

 انتقالا إلى العراق، اقتحمت القوات الأمنية العراقية للمدينة القديمة في الموصل في الأسبوع الفائت. ونحن جميعا نعلم أن المراحل النهائية لتحرير المدينة ستكون صعبة. حيث أن العراقيين يقاتلون في شبكة ضيقة من الأزقة. وما تبقى من مقاتلين داعش ليس لديهم ما يخسروه وهم يقاتلون بوحشية بالغة. وما قاموا به من تدمير لجامع النوري القديم يظهر حجم يأسهم، حيث أن القوات العراقية كانت على بعد 50 مترا فقط منه حينما جرى تدميره. والقوات العراقية تحرز تقدما مميزا والتحرير النهائي قريب جدا. وعلى الرغم من كل التحديات، تواصل القوات العراقية في بذل قصارى جهدها لحماية المدنيين خلال تطهيرها لهذه المتاهة الحضرية.

هناك الكثير من الكلام عن الدمار في غرب الموصل. وهذا مع الأسف النتيجة الثانوية المترتبة على تحرير المدينة. لكن قلما هناك اهتمام بما سيلي ذلك. فعندما تم تحرير مدينة الرمادي في السنة السابقة، كان المدينة غير مأهولة، لكن بعد جهود تثبيت الاستقرار الخلاقة التي قام بها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بالعمل مع الحكومة العراقية، عاد أكثر من 400 ألف من سكان المدينة. وهناك صورة مماثلة قائمة في الفلوجة.

 وقد قمت بزيارة شرق الموصل في الأسبوع السابق. وكان التقدم الذي أحرز من البراعم التي تم زرعها في شهر آذار مشجعا للغاية. حيث أن المدينة تعود إلى الحياة الطبيعية يوما بعد آخر، والوضع الأمني جيد، مما يسمح للقوات العراقية بتخفيف تواجدها. وكانت فرق العمل تعمل بوضوح على إزالة مخلفات أحتلال داعش. والأكثر إثارة للإعجاب هي الأسواق التي قمنا بزيارتها حيث أنها كانت ترفل بالنشاط والبيع والشراء وتزخر المحال والأكشاك بكل البضائع التي تخطر على البال. و بصراحة كنت كأنني في أي مكان آخر في الشرق الأوسط – ومما كان يثير الإعجاب أكثر هو النشاط الصاخب خلال شهر رمضان. وقد تحدث التجار أن هذا الانتعاش هو نتيجة للاحترام المتبادل بين الناس والقوى الأمنية. 

وقد عاد أكثر من 190 ألف نازح داخلي إلى ديارهم في الموصل، مدفوعين بجهود إعادة الاستقرار التي تقوم بها الحكومة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإعادة تقديم الخدمات الأساسية – وقد استأنفت أربعة محطات مياه من أصل تسعة عملها، و17 محطة كهرباء من أصل 24 محطة لتصل بذلك إلى 50% من السكان. وتم إعادة إفتتاح 320 مدرسة من أصل 400، مما يسمح لـ 350 ألف طالب للعودة إلى مدارسهم. وبالطبع ستكون هناك تحديات في طريقنا، لكن هذا ما تبدو عليه الحياة بعد التحرير. حيث تستمتع العائلات بالمتطلبات الأساسية للحياة والكرامة والحرية بعيدا عن طغيان داعش.

 وبالطبع، غرب المدنية سيكون أصعب، إلا أن صلابة الشعب العراقي هي أمر غير اعتيادي، وينبغي أن نستلهم الأمل للمستقبل من مثال الرمادي.

 ومع هذا، أنا سعيد باستقبال أسئلتكم. 

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك, يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد