الجانب العسكري: اللواء كريس غيكا

سلسلة بودكاست "On The Line" الحلقة الثانية

يمكنكم الاستماع لهذه الحلقة والحلقات القادمة على Apple PodcastsBuzzsproutSpotifyStitcheriHeart RadioTuneIn & Alexa..

نانسي: مرحباً، سوف أتحدث اليوم مع اللواء “كريس غيكا” نائب قائد عملية العزم الصلب. لمن لا يعرف عن هذه العملية، “عملية العزم الصلب” هو مسمى العملية العسكرية التي شنت لمواجهة داعش في العراق وسوريا. حيث قدم 33 من شركاء التحالف حتى الآن قوات لدعم العملية. و معنا اليوم اللواء “غيكا” من بغداد حيث يعمل في منصبه الحالي منذ عام 2018.

نانسي: شكراً على وقتك سيادة اللواء “غيكا”؟ كيف حالكَ اليوم؟

اللواء غيكا: أنا بخير نانسي شكراً لكِ.

اللواء كريستوفر غيكا

نانسي: أعلنت قوات التحالف تفوقها على داعش في 23 مارس/آذار 2019، ما الذي تغير منذ ذلك الحين؟

اللواء غيكا: أظن أن أول ما يبهرني هو أن الدولة العراقية والشعب العراقي شهدوا ما هي داعش تماماً و هم عازمون أن لا يسمحوا بتكرار ذلك مرة أخرى أبداً، وبالتالي يوجد هناك حس عالي للهوية العراقية و الغيرة اللازمة من أجل القضاء على داعش بالتعاون مع قوات التحالف. أما الأمر الثاني الذي يبهرني بشكل يومي هو تعاون القوات الأمنية العراقية مع قوات التحالف مما جعل منهم قوة عسكرية حقيقية بالفعل. قمنا بدعم قدراتنا معاً حتى تطورت قدراتهم و قيادتهم و أصبح لديهم آليات أفضل وثقة عالية بقوتهم، اليوم يمتلكون القدرة على تنفيذ العمليات مما مكنهم من التغلب على داعش خلال  الإشتباكات العسكرية، حيث عقدوا العزم من أجل القضاء على داعش، والتربص لخلاياهم النائمة. أظن أنني أشهد العراق مكاناً أكثر استقراراً كما أرى الفرق الواضح بين القوات العراقية الأمنية متنامية القوة، وداعش التي أجبرت على الاستقرار تحت الأرض حيث لم تترك لهم القوات العراقية ملاذا آمنا كما أنهم فقدوا دعم الأهالي لهم. إن الطرفين مختلفان تماماً عما كانا عليه عام 2014 و 2015 و أعتقد أن هذا أمر جيد للغاية ويبعث الأمل.

نانسي:  ما أجمل أن نسمع ذلك. كيف يمكن لقوة عسكرية أن تقوم بعمليات ناجحة ضد جماعة متمردة كما هو حال داعش اليوم حيث ليس لها مناطق تحت سيطرتها أو ساحة معركة محددة؟

اللواء غيكا: هذا حقاً سؤال مهم للغاية، لأنه عندما تقاتل خلايا فإن ذلك أصعب بكثير من أن تقاتل منظمة في ساحة معركة مفتوحة حيث تتواجه القوى قوة ضد قوة أخرى ضمن معارك على خطوط النار. أظن أن أول شيء تحتاج إليه هو جهاز مخابراتي ممتاز يزودنا بالمعلومات عما تنوي عليه داعش، و قد أصبحت قدرات القوات العراقية الاستخباراتية اليوم من الدرجة الممتازة، حيث تطورت ونمت بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية ، وبالتالي فإن المخابرات والبيانات والمعلومات التنظيمية التي تحتاجها لمحاربة هذا النوع من الشبكات موجودة. الشيء الثاني الذي أعتقد أنه عليك القيام به هو اتباع نهج يركز على الأهالي في حملتك. لا بد من تضمين الناس معك حيث عليكِ تقديم لهم رسالة واضحة بأن الحياة أفضل تحت حكم قوات الأمن العراقية والحكومة العراقية  بدلاً من الحكم الفاسد والقمعي خاصة داعش.

 وانخرط الأهالي مع الجهاز الأمني إذ استعان الأخير بنصيحة الناس، وتعاون الطرفان من أجل هزيمة داعش. أظن أيضاً أن الأمر الثالث هو عسكري بحت من حيث الإمكانيات العسكرية التي تستعين بها في حرب كهذه. عليك أن تدفع داعش من أجل الاستمرار في الحركة لا يجب أن تكون سهل التوقع، ونفذ الجهاز الأمني العراقي هذه الاستراتيجية بشكل فعال جداً خلال الأشهر الأخيرة في أماكن مثل مخمور وجبال حمرين و مناطق مثل نينوى وصولاً إلى ديالى.

يقوم اللواء كريستوفر غيكا ، قائد فرقة العمل المشتركة المختلطة – عملية العزم الصلب ينقل الراية لعقيد في الجيش الإسباني أثناء تبادل السلطة في مجمع بسمايا، العراق ، 22 مايو/أيار 2019.

نانسي: بما أن قوات التحالف تركز جهودها لمنح استقرار أكبر في المناطق المحررة حيث الاستقرار عامل هام جداً من أجل المضي قدماً كيف تقوم قوات التحالف العسكري بدعم هذا التقدم؟

اللواء غيكا: حسناً كلامكِ صحيح، إذ قلت أن الاستقرار أمراً هاماً جداً حيث أنه أساسي بالفعل من أجل أن يرى الناس كيف تكون الحياة أفضل بعيداً عن داعش. أظن أن قوات الأمن العراقية وقوات التحالف، أول ما نقوم به هو إرساء الأمن من أجل ترك المجال للاستقرار. وعبر النصيحة و الإرشاد وجهت قوات التحالف القوات الأمنية العراقية لسبل تأمين مناطق معينة، وداخل ذلك الأمن تكمن فقاعة الاستقرار. على سبيل المثال في مكان مثل الموصل جزء من الأمن الذي تم تقديمه هو منح فرصة لمنظمات مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للقيام بعمليات مثل تنقية المياه والإسكان و فرص العمل و إعادة الإعمار وتأهيل المستشفيات. كما أظن أن الشئ الثاني الذي يمكن للتحالف القيام به هو أننا نجمع بين العديد من الوكالات المعنية بارساء الاستقرار الصغيرة منها والكبيرة . لدينا منظمات عالمية و منظمات إنسانية مثل الأمم المتحدة و الصليب الأحمر و منظمات محلية منها الذي يقدم الخدمات مثل التعليم و فرص العمل وأخرى يهتم بالمهجرين العائدين لديارهم. لدينا الإمكانية أن نجمع ما بين هذه المنظمات معاً من أجل أن تقوم بأعماله بشكل متناسق.

نانسي: سيادة اللواء غيكا ما أكثر شيء فاجأك في المهمة الموكلة إليك؟

اللواء غيكا: سؤال رائع بالفعل! أظن عندما أفكر في أن أتناول كل شيء بعكس معلوماتي المسبقة خلال جولتي السابقة في العراق. حيث أنني كنت أعمل ضمن أول مقر للتحالف في فترة التأسيس في بغداد عام 2014 و 2015. عندما عدت بعد ثلاث سنوات في 2018 نظرت ووجدت أشياء مفاجأة بالفعل. أول أمر هو أن داعش لم تعد نفس القوة التي كانت عليها من قبل. لقد أجبرت على الاستقرار على شكل خلايا نائمة، كما فقدت معظم رجالها و قادتها أصبحوا ضعفاء و هي لم تكن مجرد فرصة مغرية للأشخاص القادمين من جميع أنحاء العالم. والثاني هو معرفة إلى أي مدى نمت قوات الأمن العراقية بقدراتها التشغيلية ، إلى جانب التحالف، وما التأثير الذي تركته تلك القدرات على داعش. ثم الشيء الذي أثار إعجابي على الدوام هو قدرة الشعب العراقي على الصمود. أن يكون صامداً أمام صدمات الصراع ، وعندما ذهبت لزيارة أماكن مثل الموصل وبعض المناطق في نينوى، كانت ثقتهم لا تزال عالية، وكانوا لا يزالون واثقين من أن داعش قد انهار، و لم يفاجئني قدرتهم على الصمود وإرادتهم لخلق حياة أفضل لأنفسهم ، وجعلني أكثر إيجابية بشأن العمل الذي نقوم به.

اللواء البريطاني كريستوفر غيكا يتحدث مع جندي عراقي حول عمليات التدريب في مجمع بسمايا بالعراق ، 18 أيار/مايو 2019


نانسي:
على مدى الأشهر الإثنى عشر القادمة ما هي الأشياء الأكثر أهمية التي تشعر أنه على التحالف الاستمرار بالقيام بها من أجل التغلب على داعش.

اللواء غيكا: حسناً أظن أن الأمر الأول الذي علينا القيام به هو الاستمرار في شراكتنا مع قوات الأمن العراقية في العراق، والقوات الأمنية في سوريا لأنهم من خلال شراكاتهم معنا يقومون بتأثير مضاد لداعش على الأرض. و أظن الأمر الثاني علينا أن نستمر في إمكانيتنا لبناء جهود قدرة تشاركية في العراق و سوريا. إن مساعدتنا للقوات الأمنية، من أجل تمكينهم ليكونوا أقوى و لترتفع ثقتهم بذاتهم و النمو بشكل أكثر تطورا في المهام التي يقومون بها، هو أمر هام جداً. لكن أعود وآكد أنه علينا توضيح ما الذي يحدث هنا لدول التحالف، علينا أن نحكي قصتنا وعلينا أن نروي لأكثر من ثلاثين دولة موجودين هنا عن معنى النمو الفعلي الذي يتبلور، لأن هذه الأمم التي تفوق الثلاثين هنا في الشرق الأوسط هي جزء من التحالف الدولي المكون من أكثر من 74 دولة و خمس منظمات، وهي تزودنا  بالقوة الحقيقية للهدف، والقوة الحقيقية للرسالة والقوة الحقيقية للتصميم.

نانسي: يبدو ذلك وأعدا بالفعل. شكراًجزيلاً على وقتك سيدي اللواء غيكا كان التحدث معكَ جميل جداً.

اللواء غيكا: شكراً لك نانسي.

نانسي: شكرا.

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك, يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد