برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأنبار بالعراق يعالج الصعوبات التي يواجهها السكان المحليون

يواصل مرفق تمويل تحقيق الاستقرار التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تهيئة ظروف أفضل لصالح المقيمين الحاليين بالإضافة لتشجيع عودة النازحين داخليًا.

تأثرت الأنبار بشدة باحتلال داعش، واحتاج سكان المحافظة للمساعدة على نطاق واسع للقضاء على الكارثة التي تسبب بها تنظيم داعش.

ويواصل مرفق تمويل تحقيق الاستقرار التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تهيئة ظروف أفضل لصالح المقيمين الحاليين بالإضافة لتشجيع عودة النازحين داخليًا.

بحلول نهاية عام 2018، نفذ مرفق تحقيق الاستقرار ما مجموعه 3,102 مشروع. وكان أثر عمل مرفق تمويل تحقيق الاستقرار كبيرًا، فبحلول نهاية العام، تم تنفيذ 1,672 مشروعًا، 54% من الحافظة الإجمالية، واستفاد منها 5,055,375 شخصًا، بما في ذلك 2,408,922 امرأة.

وفيا يلي قصص لسكان بلدة عنه، بلدة تقع غرب الأنبار كانت تحت سيطرة تنظيم داعش، حيث استفاد السكان من المشاريع التي أطلقها مرفق تمويل تحقيق الاستقرار التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

© برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، العراق / كلير ثوماس، كمال عبد السلام، والد لسبعة أولاد، يجلس لالتقاط صورة مع ابنته إيلاف ذات السبعة أعوام ووالدة زوجته عزيزة حكيم إسماعيل

كمال عبد السلام، والد لسبعة أولاد، يجلس لالتقاط صورة مع ابنته إيلاف ذات السبعة أعوام ووالدة زوجته عزيزة حكيم إسماعيل في منزل عائلتهم في بلدة عنه.

نزح كمال وعائلته إلى مخيم العامرية عندما سيطر تنظيم داعش على المدينة، وعادوا في كانون الأول/ديسمبر 2017 بعد التحرير.

يقول كمال “عندما عدنا لم يكن لدينا ما يكفي من المياه والكهرباء التي كان يتم توفيرها عن طريق مولدات خاصة. وعندما بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعمل هنا، تغير الوضع إلى الأفضل مثل المياه والكهرباء وفرص العمل. والآن تصلنا الكهرباء من الشبكة الرئيسية لنحو 18 ساعة في اليوم”.

© برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، العراق / كلير ثوماس، عزيزة حكيم اسماعيل، والدة زوجة كمال. 

عزيزة حكيم اسماعيل، والدة زوجة كمال. عمرها أكثر من 70 عام؛ وقالت إنها توقفت عن العد بعد تجاوز عمر 70 عام.

قالت “خلال سيطرة داعش، كنا ندفع لمولد كهربائي لتوفير الكهرباء. لا يمكننا فعل شيء دون كهرباء. كان زوجي يستيقظ باكرًا ليذهب للعمل أثناء الظلام، لذلك اعتمدنا على الكهرباء لمثل هذه الأمور.
شكرًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لدينا الآن كهرباء من الشبكة الرئيسية لنحو 18 ساعة تقريبًا”.

© برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، العراق / كلير ثوماس، كمال يجلس مع ابنته إيلاف ذات السبع سنوات في منزل عائلتهم في بلدة عنه
© برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، العراق / كلير ثوماس، إيلاف ذات السبع سنوات

كمال يجلس مع ابنته إيلاف ذات السبع سنوات في منزل عائلتهم في بلدة عنه. عندما سيطر تنظيم داعش على المدينة، هربت إيلاف مع العائلة إلى مخيم العامرية، وعادت في كانون الأول/ديسمبر 2017 بعد التحرير.


_______________________________________________________________________________________________________

© برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، العراق / كلير ثوماس، خالدة، 30 عامًا (الجانب الأيسر) وسهى (33 عامًا)

خالدة، 30 عامًا (الجانب الأيسر) وسهى (33 عامًا) كلاهما أمهات لأربعة أطفال، وقد كانتا جارتين وأصدقاء منذ الطفولة. عملتا معًا كجزء من برنامج العمل بمقابل نقدي المدعوم من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بلدة عنه بعدما عانتا معاناة رهيبة بسبب تنظيم داعش.

كلتا المرأتين فقدتا أزواجهما بسبب تنظيم داعش. حيث قُتل زوج سهى بغارة جوية، فيما قُتل زوج خالدة بسبب تنظيم داعش لأنه كان ضابط شرطة. حيث أدت وفاة الزوجين لانعدام مصادر الدخل، وبالتالي فإن برنامج العمل بمقابل نقدي الخاص ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أتاح لهن فرصة حيوية لدعم أسرهن

قالت سهى “أهم شيء في العمل هو أن لدي المال لأطفالي ولدفع الإيجار. قبلت الوظيفة فورًا عندما عرضوها علي”.

كانت أول وظيفة لها وتأمل في مواصلة العمل فيها.

وبالنسبة لخالدة أيضًا، وفر لها برنامج العمل بمقابل نقدي بعض الدعم المالي لسداد ديونها وشراء بعض الأشياء لأطفالها.
قالت “كان المشروع جيدًا جدًا لنا. نحن ممتنون جدًا ونأمل بالحصول على فرصة أخرى للعمل على مشروع مماثل في المستقبل”.

© برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، العراق / كلير ثوماس
© برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، العراق / كلير ثوماس

قتلت الحرب على داعش زوج خالدة وتركتها بلا مأوى. كانت تعيش في عربة مقطورة سمح لها أصحابها بالعيش فيها بشكل مؤقت.

ولمدة تسعة أسابيع، شاركت خالدة ببرنامج العمل بمقابل نقدي المدعوم من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بلدة عنه، حيث حققت دخلًا بينما كانت تساعد في تنظيف المباني في بلدها.

حيث قالت “كان المشروع جيدًا جدًا بالنسبة لنا. نحن ممتنون جدًا ونأمل بالحصول على فرصة أخرى للعمل على مشروع مماثل في المستقبل”.

منذ أن قتل تنظيم داعش زوجها ضابط الشرطة، وهي تكافح من أجل إعالة أطفالها. ولم تكسب من عملها بدوام كامل كعاملة تنظيف في مدرسة سوى 40 دولار أمريكي شهريًا.

نشأت خالدة كيتيمة وهي قلقة على مستقبل أطفالها منذ مقتل زوجها.

قالت وهي تمسح دموعها “حلمي أن يكون لأطفالي حياة مختلفة عن حياتي. أملي الوحيد للمستقبل هو أن أحصل على منزل لي ولأطفالي”.

© برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، العراق / كلير ثوماس
© برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، العراق / كلير ثوماس

_____________________________________________________________________________

يحتاج مجمع محطة مياه بلدة عنه لإصلاحات كبيرة بعد التحرير، وكان الدعم المقدم من قبل مرفق تمويل تحقيق الاستقرار التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أمرًا حيويًا لوضعها في الخدمة وتشغيلها مرة أخرى.

© برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، العراق / كلير ثوماس، مجمع محطة مياه بلدة عنه
© برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، العراق / كلير ثوماس، صلاح لطيف العاني، 48 عامًا، ويعمل في محطة مياه بلدة عنه منذ 10 أعوام.

صلاح لطيف العاني، 48 عامًا، لديه ستة أطفال ويعمل في محطة مياه بلدة عنه منذ 10 أعوام. وبقي في بلدة عنه خلال احتلال داعش وواصل عمله في محطة المياه.

يقول “كان الوضع صعبًا للغاية عندما جاء تنظيم داعش إلى هنا. وبصفتي عاملًا في هذه المحطة كان من الصعب جدًا الاستمرار بالعمل هنا والحفاظ على تشغيل المحطة. كان يتوجب عليّ الاعتماد على خبرتي وقطع الغيار الخاصة بي لأننا كنا نواجه نقصًا”.

لم يتمكن تنظيم داعش من إدارة هذه البنية التحتية الحيوية، وأوضح صلاح أنها كانت توفر لسكان بلدة عنه أربع أو خمس ساعات فقط من المياه كل يوم.

يقول “توفر المحطة الآن ما يكفي من المياه للجميع وهي ذات نوعية جيدة جدًا. نحن نعتمد على المياه في حياتنا اليومية. ونستخدمها للغسيل والاستحمام وما إلى ذلك، وأيضًا لحدائقنا. نحن نحب حدائقنا فعلًا. عندما كان لدينا خمس ساعات فقط من المياه، كان علينا أن نقلل من استخدامها. نحن ممتنون جدًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمساعدتنا في إصلاح محطة المياه هذه. عندما تعطي شيئًا إلى شخص ما كان لديه من قبل وخسره، فإنه سوف يقدر قيمته أكثر من ذي قبل. المياه هي الحياة، ونحن نقدر ذلك أكثر من قبل بكثير”.

© برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، العراق / كلير ثوماس

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك, يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد