تحقيق الاستقرار في الأراضي المحررة

لتحقيق هزيمة دائمة ضد داعش ، يعمل التحالف على ضمان عدم قدرة التنظيم على العودة مجدداً أو استعادة الأراضي المفقودة أو التخطيط لهجمات في جميع أنحاء العالم. إن هذا الأمر ضروري لحماية المواطنين في كافة أرجاء المعمورة. إن مجموعة العمل حول تحقيق الاستقرار التابعة للتحالف تلعب دوراً مركزياً في تنسيق وتعزيز جهود تحقيق الاستقرار الدولية في العراق، وحيثما أمكن، في سوريا.

تحقيق الاستقرار في العراق


بدعوة من حكومة العراق ، فإن تحالف الدولي يدعم جهود تحقيق الاستقرار والمساعي الإنسانية في جميع أنحاء العراق لمساعدة الشعب العراقي في إعادة بناء حياته بعد أن تم تحريره من داعش. و إلى جانب حكومة العراق، يدرك التحالف أن المكاسب حتى في أكثر العمليات العسكرية نجاحًا لن يتم الحفاظ عليها إلا إذا تلتها جهود ناجحة لتحقيق الاستقرار، والتي تعالج الأسباب الكامنة وراء ظهور داعش.

يساعد التحالف الحكومة العراقية المحلية في جعل مدنها آمنة و أن تعمل من أجل السكان المحليين. إن هذا العون يتضمن المساعدة في تطهير المناطق من الألغام ومخلفات الحرب، واستعادة الخدمات الأساسية المقدمة من البلدية مثل الكهرباء والمياه والتعليم والصحة، بالإضافة إلى تهيئة الظروف لتعافي الجوانب الاقتصادية المحلية، وأن يتمكن العراقيون الذين شردهم الصراع من العودة بشكل طوعي إلى ديارهم. إن التحالف يعمل على تعزيز المكاسب حتى الآن ومنع عودة ظهور داعش من خلال دعم الإصلاحات السياسية والأمنية بقيادة عراقية.

إعادة الأشخاص النازحين داخليًا (IDPS)

تشكل سلامة المدنيين أولوية قصوى بالنسبة للتحالف الدولي. إن عودة النازحين الناجحة تعتبر ضرورية لتعزيز الهزيمة العسكرية ضد داعش.

إلى اليوم، قام التحالف بتدريب 126,500 من قوات الأمن العراقية، بما في ذلك تقنيات مكافحة العبوات الناسفة، حتى تتمكن هذه القوات من مساعدة الناس على العودة إلى منازلهم والبدء في إعادة بناء حياتهم بسرعة – وبشكل آمن – قدر الإمكان.

عاد أكثر من 3.2 مليون شخص إلى ديارهم في العراق بدعم من التحالف. ويقوم مشروع تمويل المرافق لتحقيق الاستقرار التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والممول جزئياً من قبل التحالف، بتمويل أكثر من 100 1 مشروع في 28 موقعاً في جميع أنحاء العراق لدعم هؤلاء الأشخاص.”.

تحقيق الاستقرار في سوريا


يعمل التحالف تحت إشراف سلطات دولية معترف بها على دعم القوات المحلية الشريكة في سوريا من أجل تحقيق الاستقرار في الأراضي المحررة. ويشمل تحقيق الاستقرار استعادة الخدمات الأساسية الضرورية، وإزالة الألغام والمواد المتفجرة، وتمكين التوزيع المجاني للمساعدات الإنسانية. إن هذه الأمور ستتيح أيضا الظروف التي تسمح للنازحين داخلياً واللاجئين بالعودة بأمان.

وكجزء من تحقيق الاستقرار، سيقوم التحالف بتسهيل تحول شركائه إلى قوات أمن محلية دائمة ومكتفية ذاتياً ومتنوعة عرقياً. وفي حين أن طبيعة الدعم للقوات الشريكة سوف تتكيف مع تحول التحالف من العمليات القتالية الرئيسية ضمن المدن إلى مهام تحقيق الاستقرار، فإن دعم التحالف لن ينتهي حتى الهزيمة الدائمة لداعش.

وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254 ، سيقوم التحالف بتنسيق وتعزيز جهود تحقيق الاستقرار في سوريا بهدف تعزيز حكم موثوق به وشامل وغير طائفي. سيساند التحالف ممثلين الحكم الشامل للمجتمعات المحلية التي تم تحريرها من داعش.

صندوق تمويل الاستقرار الفوري

تأسس صندوق تمويل الاستقرار الفوري (FFIS) في 11 من يونيو 2015 لمساعدة الحكومة العراقية في تلبيتها لأولويات الاستقرار التي تم تحديدها في المناطق المحررة من سيطرة داعش. يتيح الصندوق، بدعم من أكثر من اثنتي عشرة دولة من شركاء التحالف، للحكومة العراقية آلية حيوية لتلبية الاحتياجات الفورية للمواطنين في أعقاب العمليات العسكرية والتحرّر من سيطرة داعش. استُخدم الصندوق في محافظتي صلاح الدين ونينوى، وسوف يُستخدم في مناطق أخرى بعد تأمين قوات الأمن العراقية (ISF) لها.

وفي تكريت في صلاح الدين، عاد أكثر من 165,000 شخص (90% من السكان السابقين) في أعقاب تحرير المدينة من سيطرة تنظيم داعش عليها. وبعد تلقي المساعدة من الحكومة العراقية وصندوق تمويل الاستقرار الفوري، بدأت الأسر والمجتمعات المحلية التي عادت إلى المدينة في إعادة بناء حياتها. ويواصل الصندوق تمويل الخدمات العامة الحيوية ومنها توفير المياه الصالحة للشرب، وإصلاح الشبكات الكهربائية، وتوفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية وإطلاق مبادرات الأشغال العامة لإصلاح البنية التحتية العامة والمساعدة على تحفيز الاقتصاد.

تعزيز الأمن وسيادة القانون

في إطار جهودها لدعم الأمن المحلي، تقود إيطاليا جهود التحالف لتدريب الشرطة العراقية بهدف توفير الأمن في المناطق المحررة إذ أنها نشرت أكثر من 150 ضابطًا من ضباط الشرطة الإيطالية في العراق لتدريب الشرطة العراقية وتقديم المشورة لها، بينما يوفر شركاء التحالف مدربين ومعدات إضافية كجزء من البرنامج. وحتى اللحظة الراهنة، تلقى ما يزيد عن ألف ضابط شرطة من الشرطة المحلية والوطنية في العراق تدريبًا من خلال هذه المبادرة.