الأخبار

العائلة المسيحية الوحيدة في تل نصري السورية تحيي عيد الميلاد

فجر مقاتلو التنظيم كنيسة عمرها 80 عاماً بالقرية في أحد أيام الأحد -حيث وافق عيد القيامة- وخطفوا المئات

Share:

قامت أسرة سرجون سليو -وهي الوحيدة التي ما تزال تقيم في قرية تل نصري السورية التي دمرها تنظيم داعش- بإحياء تقاليد عيد الميلاد “التي اجتذبت قلة قليلة من أبنائها لقضاء العطلة”، وفق ما ذكرت وكالة (رويترز)

وأضافت الوكالة أن المزارع سرجون سليو (51 عاما) “بقي في القرية ومعه أخوه واثنان من أبناء عمومته”، ونقلت عنه القول: ”ولدت ونشأت في تل نصري. ما زلت هنا وسأبقى هنا”، وأوضح أن تنظيم داعش خطف “حوالي 265 آشوريا من تل نصري، وإنهم لدى إطلاق سراحهم فروا مثل بقية أبناء القرية”.

وتابع: “كان يحتفل في العادة المئات. كنت ترى رقصاً وتسمع غناء. الكل كان يزين بيته بشجرة عيد الميلاد… وها نحن الآن أربعة أفراد”، وأضاف: “وجودي هنا في القرية… يلزمني بواجب أخلاقي هو أن أحمي هذه المنازل قدر استطاعتي”.

وتل نصري هي “واحدة من عشرات القرى المسيحية الآشورية التي استهدفها التنظيم في شمال سوريا حينما كان قاب قوسين أو أدنى من ذروة قوته. وفجر مقاتلو التنظيم كنيسة عمرها 80 عاماً بالقرية في أحد أيام الأحد -حيث وافق عيد القيامة- وخطفوا المئات”، ثم سيطرت “قوات كردية ومقاتلون محليون على القرية بعد ذلك ببضعة أشهر، في أيار 2015، لكن أحدا لم يعد”، بحسب الوكالة.

ووفق الوكالة، فقد “عادت والدة سرجون زكتا بنيامين (73 عاما) من بلجيكا لحضور عيد الميلاد في الديار، للمرة الثانية منذ أن تركت المكان في 2015. وجاء قريب آخر من أستراليا”، وقالت الأم: “أفتقد الكثير من حياة القرية وأفتقد جيراني وأقاربي وكل شيء في هذا المكان”.

كما لفتت الوكالة إلى أن سليو “يعتني مع أقاربه بالمزارع ويحاول ترميم كنيسة صغيرة. وهو يدير شؤون القرية التي خلت من أبنائها في إطار لجنة لحماية ممتلكات الأقليات شكلتها السلطة التي يقودها الأكراد في الشمال”.
كما يتمنى سيلو “الحصول على تمويل من الكنيسة الآشورية في سوريا ووكالات الإغاثة لإعادة بناء كنيسة (السيدة مريم العذراء) التي بنيت منذ 80 عاما ودمرها داعش”.